Get Adobe Flash player

التنوير والوسطية عند الشيخ الدكتور الوائلي

من الوظيفة الى الإنجاز.. مسار نظرية أفعال الكلام بين بوهلر واوستن

تعاقب الأجيال الاكاديمية.. دراسة في الحالة العراقية

التعليم في العراق.. تشخيص الواقع واستشراف المستقبل

رؤية ورسالة بيت الحكمة

رؤية ورسالة بيت الحكمة

الخطة الاستراتيجية

الخطة الاستراتيجية

مجلات بيت الحكمة

اصدارات مجانية

اصدارات مجانية

الساعة الآن

معرض المرئيات


رئيس الوزراء : وصلنا الى مناطق منسية بالرغم انها مناطق مأهولة بالسكان لم تدخل فيها الخدمات .

خريطة زوار الموقع

صفحتنا على الفيس بوك

وزارة التخطيط /الجهاز المركزي للاحصاء

مؤتمر دعم الطاقة وتقليل الانبعاثات

تفاصيل الخبر

ثقافة المواطنة والتعايش السلمي والاعتدال من نبذ الطائفية الى محاربة التطرف


2026-05-25

ثقافة المواطنة والتعايش السلمي والاعتدال من نبذ الطائفية الى محاربة التطرف

ثقافة المواطنة والتعايش السلمي والاعتدال من نبذ الطائفية الى محاربة التطرف


عقد بيت الحكمة قسم الدراسات الفلسفية ضمن الخطة العلمية السنوية  ندوة بعنوان ( ثقافة المواطنة والتعايش السلمي من نبذ الطائفية الى محاربة التطرف ) وبحضور رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الاستاذ المساعد الدكتور قحطان الخفاجي دارت الندوة بين أروقة بيت الحكمة وعلى قاعة المرايا يوم الاثنين 25‚6 ترأس الجلسة الاستاذ الدكتور رحيم محمد سالم الساعدي من الجامعة المستنصرية كلية الاداب/ أستاذ الدراسات العليا في الفلسفة الاسلامية وقررت الجلسة الاستاذة المساعدة الدكتورة هديل سعدي موسى / رئيسة قسم الفلسفة في كلية الآداب/ الجامعة المستنصرية ، شهد النشاط حضور متميز : نائب رئيس مجلس الامناء الاستاذ المساعد الدكتور مهند عبد الحسن جلاب ومستشار بيت الحكمة الدكتور عماد جاسم وضيوف  أعزاء من  هيأة المسألة والعدالة وباحثين و أكاديميين من جامعة بغداد كلية التميز ونخبة من مثقفي بيت الحكمة  أغنت النشاط  نقاشات وطروحات وتوصيات  .
الهدف من إقامة النشاط 
هو الوقوف على مفهوم المواطنة والتعايش السلمي في ظل مشكلات العصر وما تعانيه من حروب وتهجير وتهميش وعنف ، فالغاية الاساسية هو الإحياء والتأكيد على تعزيز الانتماء والاحترام المتبادل في ظل التعددية والمشاركة الفاعلة في بناء الحياة العامة والمشاركة المتبادلة في سلطة قيام الدولة مما يجعلها ركيزة أساسية للديمقراطية والاستقرار .
 وجاءت معطيات الندوة حسب الاوراق البحثية التي القيت بدراسة فلسفية تحاكي المجتمع ، بما فاض به رجال الفلسفة من نظريات في قيام الدولة والعيش المشترك مع الاخر عبر التطرق الى روافد الفلسفة الاعتدالية الوسطية في تاريخها القديم والوسيط والحديث والمعاصر كنماذج يمكن أن تطبق في المجتمعات التي تعاني من العدوان والحروب المفتعلة .
شارك في الندوة عدة باحثين في تخصصات متنوعة ، ومن مؤسسات متنوعة لتكون لدينا رؤية شمولية عند رفع التوصيات .
  المشاركة الاولى : الاستاذة الدكتورة نوال أبراهيم محمد الدليمي من جامعة بغداد بعنوان (( نظرية الفعل التواصلي لدى هابرماس : مدخل لتطوير ثقافة المواطنة والتعايش السلمي في المؤسسة التعليمية)) تناولت الباحثة في مداخلتها أهم المنظرين الاجتماعيين الا وهو (يورغن هابر ماس ) من خلال كتاباته النظرية المؤثرة في مناخ العلوم الانسانية والعلوم الاجتماعية ، فقد استقى هابرماس من فرضية وهي أن الفلسفة يجب ان تجد لها مستقرا في الحياة اليومية و تحافظ على الرابط فالقيم المشتركة او ما يطلق روح الجماعة هو ما يمسك عراء المجتمعات التقليدية وتسمح التنشئة والمشاركة في الانشطة الاجتماعية لاكتساب هويات و دوافع ملائمة للأدوار والواجبات التي تتطلبها مؤسسات المجتمع كي تعمل.               
و تطرقت الباحثة الى كتابه  نظرية الفعل التواصلي أذ يعد  أهم كتاب في مشروعه الفلسفي؛ فهو كتاب يتوج مجهودات هابرماس في فترة الستينيات والسبعينيات، ويجمع مرجعيات فلسفية وسوسيولوجيا وعلمية ولغوية مختلفة  
أبدع هابرماس في  مفهوم الفعل التواصلي لمحاولة تنمية البعد الموضوعي والإنساني للعقل. إنه فاعلية يتجاوز العقل المتمركز حول الذات والعقل الشمولي المنغلق، والعقل الأداتي الوضعي الذي يفتت ويجزئ الواقع. فالعقل لم يعد جوهرا سواء أكان الجوهر ذاتاً أم موضوعا، بل فاعلية ؛ فالفعل التواصلي صاغه هابرماس لمحاولة بلورة إجماع يعبر عن المساواة داخل فضاء عمومي ينتزع فيه الفرد جانبا من ذاتيته ويدمجها في مجهود جماعي قائم على التواصل والتفاهم، وهذا التفاهم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال اتفاق مؤسس على أساس عقلاني .  كما جاء الفعل التواصلي لتجاوز العلاقات الاجتماعية القائمة على الإكراه والهيمنة ( الفعل الاستراتيجي) لبلورة علاقات اجتماعية سليمة، قائمة على الحوار والنقاش في أفق تحقيق إجماع ,  لان إشكالية التواصل والنقد الاجتماعي عند هابرماس تقوم على محاولة إعادة بناء العقل الحديث بدل التخلي عنه. فها برماس يرى أن العقل لا ينبغي أن يبقى أداتيًا أو تقنيًا، بل يجب أن يتحول إلى عقل تواصلي نقدي يحقق الفهم والتفاهم والشرعية الاجتماعية 
وفي رايه  أن الفاعلية التواصلية تتطور من خلال مـسار التـطور الطـبيعي للعقلانية والأنسنة ودمقرطة المجتمع من الناحية المؤسساتية والإمكانية العقلية المتأصلة في الفاعلية التواصلية التي هي حالة متفردة للنوع الإنساني، لكن المجـتمع المعاصر الـذي يقمع في أغلب الأحيان عن طريق المجالات الرئيسية للحياة الاجتماعية، مثل السوق، الدولة، والمنظمات  قد تمت السيطرة عليه عن طريق العقلانية الاستراتيجيِة/ الأداتية . او العقل الاداتي .   فيدعو إلى تصحيح مسارها.  لكنه لا يرفض العلم ولا التقنية، وإنما ينتقد تحويل العقل  والعلم إلى أداة سيطرة، وايديولوجية  فبحث عن عقل تواصلي يربط المعرفة بالأخلاق والتفاهم  الانساني في الفضاء العمومي        
ان العقل التواصلي لهابرماس  يتجاوز العقلانية الغربية التي أعطت أولوية مطلقة للعقل الغائي، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح وغايات .

المشاركة الثانية : م.د. مهند عادل هادي  رئاسة الوزراء الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة عنوان الورقة البحثية (( النُظم الأخلاقية صناعةٌ لترسيخ المواطنة و تفكيك اللاوعي المتطرف" مشروع النخبة المثقفة " ))
تطرقت المشاركة الى فرضية  تأسيس نظام اجتماعي وطني يعي بثقافة و قيم المواطنة "
اذ إن النُظم الاخلاقية مبادئ عقلية عند التحليل تنتهي الى الحُسن و القُبح العقليين, فما يُحسنهُ العقل فهو حسنٌ " الفضيلة " و ما يُقبحهُ العقل فهو قبيح " الرذيلة ", فالعدلُ حسن و الظلمُ قبيح, و الخيرُ حسن و الشرُ قبيح, و إحياء الإنسانية حسنٌ و القتلُ قبيح, و الأمانة امر حسنٌ و الخيانة أمرٌ قبيح, و حب الوطن امر حسنٌ و خرابهُ قبيح, و برّ الوالدين امر حسنٌ و عقوقهما قبيحٌ, و الشجاعة أمرٌ حسنٌ و الجُبنُ أمرٌ قبيح, فهي مبادئ عالمية اتفقت عليها جميع الشعوب في العالم . إن تلك المبادئ الاخلاقية هي في جوهرها تراجم و مفاهيم لفعل الانسان و تعامله بين أبناء جنسهِ و كذلك بين الانسان و الحيوان و الطبيعة المادية, فعندما تترسخ مبادئ الفضيلة الحسنة عند الفرد تنتج لنا إنساناً يمتلك نظاماً اخلاقياً عاماً يستطيع من خلاله التواصل مع الانسان الآخر على وفقَ تلك المبادئ الاخلاقية, فالفرد الذي تجتمعُ فيه قيم العدل و الخير و حب الناس و الشجاعة و الامانة و حب الوطن و برّ الوالدين, فهو فردٌ صالح منتج داخل المجتمع, اما ضدهُ قد يكون هناك فردٌ تجتمع فيه مبادئ الرذيلة منها الظلم و الشر و القتل و الخيانة و انعدام حب الوطن و عقوق الوالدين و غيرها من الأمور القبيحة, و عندما نسأل أي من تلك النسختين يمكن أن يُشكل هوية الفرد الوطنية بالمعنى الحقيقي للمواطنة ؟ الإجابة بديهية و هي أن من تجتمعُ فيه مبادئ الفضيلة الاخلاقية يكون المصداق الحقيقي لمفهوم المواطنة, و من اجتمعت فيه الخصال القبيحة اصلاً لا ينتمي الى ذلك المفهوم المتمثل في المواطنة, و لا نعلم كيف استطاع الدكتور عبد الجبار الرفاعي فصل الفضيلة عن مفهوم المواطنة في قولهِ " لا يمكن بناء دولة المواطنة الحديثة بأخلاق الفضيلة, الاخلاق ليست بديلاً عن القانون, و لا تغني عن معطيات العلوم و المعارف الحديثة في تنظيم الدولة و إدارة مؤسساتها و صياغة سياساتها " انتهى, إن مفهوم المواطنة ملازم للفضيلة الاخلاقية, و اذا جُردت المواطنة عن الفضيلة الاخلاقية ينتج لنا ما هو نقيض الفضيلة بل حتى القانون من دون مبادئ الفضيلة الاخلاقية يخرج عن كونهِ قانوناً, لأن أساس القانون العدل و العدل من الفضائل الاخلاقية من هنا تكون النُظم الاخلاقية هي الاصول العملية التي تُنتج لنا المواطن الصالح الذي يبني دولة المواطنة, إن بناء الأوطان يعتمدُ على مدى وعي الفرد بتلك الفضائل الاخلاقية, و عدم الوعي بها ينتهي بنا الى صراعات داخلية مذهبية و عنصرية و قومية  بسبب ترسيخ المبادئ التي قبّحها العقل, فقبول الآخر بما يحمل من هوية قومية او دينية او مذهبية يحتاجُ منا الى اخلاق عملية راسخة عند الفرد و المجتمع, و ذلك الرسوخ لا يأتي إلا من خلال وجود نخبة مثقفة تعي بتلك الفضائل الاخلاقية و تترجمها من نظريات يصعب على الفرد البسيط ادراكها الى مواقف فعلية و عملية يشعر بها الفرد و المجتمع داخل الدولة, إن الاخلاق العملية مبادئ قد صيغت من خلالها دساتير الدول الديمقراطية المعاصرة و التي حددت الهوية الوطنية للفرد من أن الوطن هو الارض التي ينتمي إليها افراد ذلك الوطن و هو الهوية الجامعة و يحفظ حقوقهم بالتساوي و تصان الحريات الدينية و المذهبية و القومية و الثقافية, من هنا تكون الهوية الوطنية فوق كل العناوين الجزئية, فإن ترسخت هذه المبادئ عند الفرد تتفكك الايديولوجيات المتطرفة و تنتهي الاتجاهات الطائفية . فالصناعة التي نفرضها في سؤال الورقة هي صناعة الفضائل للفرد و المجتمع من المواد الأولية للنظم الأخلاقية التي وضعها الأولون من خلال النُخب المثقفة و الذي يجب عليهم تحمل تلك المسؤولية الملقاة عليها عِبرَ تأسيس تيار النخبة المثقفة . 
و من جانب آخر تناولت الورقة  إشكالية عدم الاعلان عن تيار النخبة المثقفة نطرح سؤالاً مفاده, " لماذا نلح على ضرورة تأسيس تيار النخبة المثقفة ؟ " . إن الاجابة على هذا السؤال يكون من خلال ترجمة واقع الشارع العراقي, حيث أن الشارع العراقي اليوم يتشكل من تيارات و اتجاهات مختلفة, منها من ينتمي الى الاسلام السياسي و منها قومي و منها مدني, و هذه التيارات و الاتجاهات لها مؤيدون كلاً بحسب توجههُ, و معنى ذلك أن هذه التيارات و الاتجاهات قد خلقت داخل المجتمع العراقي انظمة اجتماعية و هي تعرف بمفهوم الانتماء و الايمان بذلك التيار او الاتجاه.

المشاركة الثالثة : م.د. أيسر عبد الرحمن محمد جامعة بغداد/كلية العلوم الاسلامية/قسم الفلسفة الاسلامية بعنوان ((الرياضة ودورها في تعزيز قيم الاعتدال والمواطنة وترسيخ الهوية الوطنية)) 
 تطرقت الورقة البحثية الى مفهوم (المواطنة) في الاصطلاح، فهي صفة المواطن التي تحدد حقوقه وواجباته الوطنية. وتتميز المواطنة بنوع خاص من ولاء المواطن لوطنه وخدمته في أوقات السلم والحرب، والتعاون مع المواطنين الآخرين عن طريق العمل المؤسساتي والفردي الرسمي والتطوعي بغية تحقيق الأهداف التي يصبو لها الجميع والتي من اجلها توضع الجهود والموازانات.
وتشير دائرة المعارف البريطانية، إلى أن "المواطنة Citizenship " هي علاقة بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة، متضمنة مرتبة من الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات.
الهوية الوطنية في كل أمّة هي الخصائص والسمات التي تتميز بها، وتترجم روح الانتماء لدى أبنائها، ولها أهميتها في رفع شأن الأمم وتقدمها وازدهارها، ومن دونها تفقد الأمم كل معاني وجودها واستقرارها، بل يستوي وجودها من عدمه، وهناك عناصر للهوية الوطنيّة لا بد من توفرها، وقد يختلف بعضها من أمّة لأخرى. عناصر الهوية الوطنية1- الموقع الجغرافي، حيث إنّ من يشتركون فيها يضمّهم موقع جغرافي محدد.2- التاريخ، وهو التاريخ المشترك الذي يربط من يشتركون في الهوية الوطنية الواحدة، وهو الأحداث التي مرت بآبائهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم بصفتهم الجماعيّة على هذه الأرض.3- الاقتصاد، ويربطهم كذلك رباط اقتصاديّ واحد، ونظام مالي واحد، كنظام العملات الموحد، ونظام التسعيرة الموحد لبعض السلع الاستهلاكيّة. 4- العلم الواحد، وهو الرمز المعنويّ الذي يجمع كل أبناء الشعب الواحد والقضيّة الواحدة، وهو شيء مادي ملموس، له رسم وشكل محدد بألوان محددة، ولكنه يرمز إلى قيمة معنويّة، وهي الهوية الوطنية والانتماء للوطن.5- الحقوق المشتركة، حيث يتمتع أبناء الهوية الوطنية الواحدة بالحقوق ذاتها، كحق التعليم، وحق التعبير عن الرأي، وحق الحياة بكرامة وعزة على أرضهم، وحق الملكية، وحق البناء فوق أرضهم، وحق العمل، وغير ذلك من الحقوق التي تجسد معاني الهويّة الوطنية. الواجبات، وهي الواجبات الفرديّة، والجماعية، التي يتعين على المجموع الوطني القيام بها، إمّا بصفة الفردية، كالأفراد كل في مجال عمله وتخصصه ونشاطه، وإمّا بصفتهم الجماعية، وذلك مثل ما يتعين على المؤسسات القيام به نحو مواطنيها، وفق آليات محددة، كمؤسسات التربية والتعليم، ومؤسسات الصحة والبيئة، والاقتصاد، والبنى التحتيّة، كسلطة المياه، ووزارة العمل، والدفاع، وسلطة المواصلات، والسلطة الحاكمة بكل مؤسساتها التشريعيّة والتنفيذية، وغير ذلك من مسميات وطنية تحمل روح العمل الجماعي لخدمة الوطن والمواطن، فهذه كلها بعملها والتزامها به على خير وجه تعبر عن الهوية الوطنيّة.
 أهمية الوعي بالهوية الوطنية:
إن التربية على قيم المواطنة والهوية الوطنية والاعتدال ليست معرفة فقط ولكن ممارسة يجب أن تلقن للطلاب للتفاعل والعيش معا من خلال أعمال ملموسة تسمح لهم ببناء فضاءات المواطنة.
أصبحت الرياضة في عصرنا الحاضر ظاهرة اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية، تستقطب اهتمام جميع شرائح المجتمع، وذلك في زمن اتسع فيه الاستهلاك الإعلامي للنشاط الرياضي، مما نتج عنه زيادة في وعي الجماهير، وأفرز لدى الممارسين - أحيانا – أخلاقيات تجاوزت الهدف النبيل إلى الطموح الذاتي.
فالتربية على المواطنة ليست مادة أومقرراً يمكن تعليمه ولكن يقوم المدرس بوضع الطالب من خلال أطر أعمال مهيكلة في وضعيات تعلم وهو الشرط الضروري لتحقيق التربية على المواطنة.
و ﻗﺪ كانت ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺗﻮﺻﻴﺎت اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷوروﺑﻲ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤواﻃنة ﻣﻦ ﺧﻼل اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﻤدرﺳﻴﺔ وﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ :
- ﺗﻤﻜﻴﻦ اﻟﻄﻼب ﻣﻦ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺁﻓﺎﻗﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻓﺘﺢ ﻣﺠﺎﻻت اﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ.
- ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﻓﻴﻬﺎ وﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ و اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
- اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻌﻤﻞ ذاآﺮة ﺑﻬﺪف ﺗﺮﺑﻮي و ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻗﻴﻢ اﻟﺤﻘﻮق و اﻟﺘﻀﺎﻣﻦ.واﻹﻧﺘﻤﺎء واﻟﻨﻬﻮض ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ و اﻟﺴﻠﻮك اﻟﺤﻀﺎري و ﻏﻴﺮهﺎ .  

التوصيات 
توصلنا بعد أعمال الندوة لعدة توصيات مستنبطة من المشاركات أعلاه نضعها بنقاط أمام أنظار السادة صناع القرار ليكون بيت الحكمة بنشاطاته المستقاه من العقل الاكاديمي العراقي نبراسا في تحقيق التنمية في وطننا وليكون ولائنا في أقامة دولة يعمها الامن والامان في تعايش معتدل بعيد عن مفاتن العنف والتطرف ومهلكاته لترسيخ مفاهيم المواطنة والتسامح والاعتدال والوسطية فجاءت التوصيات بعدة نقاط نذكرها : 
1-    واستنادًا إلى أفكار "هابرماس"  في تحقق التواصل والتفاهم مدخلاً لتطوير ثقافة المواطنة والتعايش السلمي في المؤسسة التعليمية . 
2-      تقديم بعض الحلول التربوية لمساعدة الإنسان المعاصر على مواجهة الأزمات التي يعاني منها، وفي مقدمتها أزمة الاغتراب التي أفقدت الإنسان إنسانيته، والتشيؤ، والعنف وموت الإنسان أو فنائه، كما تقدم نظرية هابرماس الاجتماعية رؤية بديلة للتعليم تقوم على التربية من أجل المواطنة، والتربية السياسية، والتربية على التسامح، والتربية العقلية، والتربية الإعلامية. العمل على أن تكون المدارس خالية قدر الإمكان من القوى الاستبدادية للأنظمة الاجتماعية الاقتصادية والسياسية والإدارية الفرعية، لكي تكون المدارس مؤسسات اجتماعية فاعلة . 
3-    أن الحوار انما يتوافر حيث الانفتاح الذي يمكن من خلاله ان يقوم الناس بتنمية الاحساس بالمشاركة في العيش المشترك ثم ان الحوار في حد ذاته يتطلب ادراكاً ما يستتبعه من مسؤوليات اجتماعيه وسياسيه والحد الادنى من الوعي المنفتح الممتد الذي لا يمكن ان تسمح بظهوره الاوضاع المغلقة في فئات المجتمع الاخرى وهنا يجب ان تقلع كل جذور الكبت وثقافة الصمت في المؤسسات التربوية والاجتماعية المحرومة من الحوار .
4-     تحقيق :ممكنات التواصل الإنساني البناء  في ضوء الرؤية التربوية المعاصرة  لتنمية منظومة أخلاقية قيمية تربوية عربية معاصرة  وتنمية اخلاقيات التواصل الاجتماعي  واحترام وتقدير البيئة الاجتماعية وحمايتها والمحافظة على كيان الاسرة والجماعة والمجتمع المحلي والمجتمع الكبير وتعزيز القيم التراثية التي تعزز الوحدة الوطنية والاجتماعية وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية.      
5-     تعزيز المفاهيم الإنسانية  نحو التعايش السلمي  من خلال التربية والتعليم وكل اركان العملية التعليمية : تعزيز قيمة الاخاء الإنساني , احترام الاخر والاعتراف بالاختلاف والثقافات المحلية والنظر الى قيمتها الأخلاقية والإنسانية , واحترام الانسان كانسان بغض النظر عن اللون والعرق والجنس واللغة والطائفة والمذهب , ونبذ الإرهاب والتطرف والتعصب وعدم المساوات , وتعزيز مفاهيم السلم الأهلي والامن الاجتماعي.  
6-    إن مهارات التواصل ليست مجرد فنون تُكتسب لتحسين العلاقات الاجتماعية، بل هي أيضًا عبادة وسلوك يبتغي بها المسلم وجه الله تعالى، فالقرآن والسُّنة مليئان بالتوجيهات التي تحثنا على حُسن القول وجميل الخطاب، وعلى اختيار الكلمة الطيبة التي تُصلح ولا تُفسد أيها الأحِبَّة في الله، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}آية 83 سورة البقرة
7-     تنمية  مهارات وسلوكيات الحوار التربوي : تدريب الافراد لمهارات الحوار التربوي وإدارة النقاش من خلال المؤسسة التربوية والتعليمية  على وفق اليات سلوكية يومية الحوار بين الطلبة انفسهم ومع معلميهم والإدارة المدرسية , وتشجيع الحوار البناء , وإشاعة ثقافة الحوار مع افراد المجتمع عبر قنوات المدرسة ووسائل التواصل المتاحة وفي المجالات التي تساعد الى حل المشكلات التعليمية والمدرسية - مهارة الاستماع الفعَّال و فنٌّ التركيز والاهتمام - التعبير الواضح والصادق في الكلام   التكيُّف مع الجمهور- استعمال لغة الجسد المناسبة التعاطف مع الآخرين   اجتناب الجدال العقيم ممارسة الاستماع الجيد: محدثك الانتباه الكاملَ للمتحدث ، وتجنَّب المقاطعة   والتدرب على ضبط انفعالاتك: تجنَّب الغضب والتوتر أثناء الحوار.
8-    كما نوصي في آخر هذه الورقة البحثية, و من هذا المنبر العريق المتمثل في بيت الحكمة, الى تأسيس تيار نخبوي يحمل الفكر الرصين من الادوات المعرفية الاسلامية و العربية و ما تقبلهُ الثقافة الاسلامية من الفكر الغربي, و الذي تقع على عاتقهِ مسؤولية تثقيف المجتمع على مفهوم المواطنة و نبذ الفرقة و الاختلاف .  
10-وﻗﺪ ﺟﺎءت اﻟﺘﻮﺻﻴﺔ ﺑﻀﺮورة اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ وﻋﺪة متداخلين ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻣﺜﻞ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت و المنظمات واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت  اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ  والبلديات وﻏﻴﺮهﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎت رﻳﺎﺿﻴﺔ و ﺑﻄﻮﻻت.
11-    و ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ اﻟﻤﻔﻴﺪ رﺑﻂ اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺑﺒﻌﺾ اﻷﺣﺪاث اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﻬﺎﻣﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺮﺳﺦ ﻣﺒﺎدئ اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ ﺳﻮاء آكانت تلك اﻷحداث دوﻟﻴﺔ أو وطنية, وﻧﻘﺘﺮح ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺤﺎور واﻷﻣﺜﻠﺔ:
أ‌-    الرياضة بالمشاركة المجتمعية لتقوية النسيج الاجتماعي.الخلاصةالرياضة ما تعالج التطرف المتجذر لوحده، لكنها أقوى أداة وقائية. تبني مناعة نفسية واجتماعية: هوية، هدف، انتماء، انضباط، واحترام للآخر. 
ب‌-    المعادلة بسيطة: شاب عنده فريق، هدف، ومدرب يحترمه = صعب يتقبل خطاباً يقوله "العالم كله ضدك".
12-    في الختام نقول إن الجهل عدو الشعوب في العالم, و إن رأينا مظاهراً داخل عالمنا الاسلامي تتمثل في التطرف و الطائفية و عدم قبول الآخر, فأن ذلك ينسب الى الجهل بحقيقة الإنسانية القائمة على اساس الاختلاف, الحقيقة ليست حكراً على مجتمع دون آخر, فأن كل مجتمع يمتلك جزءاً من الحقيقة , و مجموع الانسانية يمثل الحقيقة العملية التي تخدم كل الشعوب, إن تلك الحقائق وصلت اليها العقول الحرة التي تمثلت عندنا اليوم بمفهوم " المثقف " , المثقف هو رجل الدين الحر, و الاستاذ الجامعي و طالب الجامعة, و الفرد الذي يتمكن من فهم الواقع, و غيرهم من الافراد داخل الشعوب , من هؤلاء تتشكل نخبة تتفق على إيصال رسالة الانبياء و المصلحين و الفلاسفة و المفكرين الى الشعوب و هي رسائل إنسانية تصنع السلام بين الشعب الواحد وشعوب العالم, و هي رسالة الإرادة الإلهية .
 

المزيد من الاخبار

نافذة استلام البحوث العلمية

ابحث في موقعنا

جدول النشاطات الشهري

الشكاوى والمقترحات

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 35
عدد زوار اليوم : 1920
عدد زوار أمس : 3243
عدد الزوار الكلي : 2176396

من معرض الصور

اشترك بالنشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

بوابة الحوكمة الالكترونية