|
الاخلاق التطبيقية .. البيئة والتلوث
2026-04-29
ندوة علمية اقامها قسم الدراسات الفلسفية
الاخلاق التطبيقية .. البيئة والتلوث
عقد بيت الحكمة قسم الدراسات الفلسفية ضمن الخطة العلمية السنوية ندوة بعنوان ((الأخلاق التطبيقية: البيئة والتلوث)) وبحضور رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة الاستاذ المساعد الدكتور قحطان الخفاجي دارت الندوة بين أروقة بيت الحكمة وعلى قاعة المرايا يوم الاربعاء 29 2026 ترأس الجلسة الاستاذ المساعد الدكتور مهند عبد الحسن جلاب نائب رئيس مجلس الامناء، بمعية مقرر الجلسة المدرس المساعد علي حبيب، شهد النشاط حضوراً متميزاً : نخبة من مثقفي بيت الحكمة وأكاديميين من الجامعة المستنصرية ومجموعة من طلبة الدراسات العليا في قسم الفلسفة الجامعة المستنصرية ، أغنت النشاط نقاشات وطروحات وتوصيات.
تهدف الندوة الى حماية البيئة لما لها من اهمية على النشاط البشري وهي استجابة لتوصيات مجلس الوزراء في تكثيف العمل لحماية البيئة.
جاءت المشاركة الاولى/ من الأستاذة الدكتورة سالي محسن لطيف، أستاذة الفلسفة الحديثة في الجامعة المستنصرية، بورقتها البحثية المعنونة: (الفلسفة البيئية ودورها في حماية الطبيعة)، وأوضحت من خلال بحثها علاقة الإنسان بالطبيعة من منظور أخلاقي، كما ركزت على قضايا مثل حقوق الكائنات الحية ومسؤولية الإنسان تجاه البيئة والأجيال القادمة، ساعيةً إلى تحليل أسباب الأزمات البيئية كالتلوث وتغير المناخ، واقتراح حلول قائمة على الوعي والتربية البيئية. كما أكدت على ضرورة حماية البيئة كونها مسؤولية جماعية تتطلب تغيير سلوك الإنسان، بالاستناد إلى أسس علمية، أبرزها النظرية الداروينية، التي بينت ارتباط الإنسان ببقية الكائنات ضمن شبكة الحياة، مما يعزز ضرورة احترام الطبيعة والحفاظ عليها، لأن الضرر واختلال درجات الحرارة سيؤثران على عمل أعضاء الإنسان الداخلية.
المشاركة الثانية : بعنوان (كيف تسهم الإيكوسوفيا في حماية البيئة) عرضها أستاذ الفلسفة المعاصرة في قسم الفلسفة في الجامعة المستنصرية أ.م.د. خضر دهو قاسم، حول فلسفة الفيلسوف النرويجي البيئي (آرني نايس). إذ يعرض نايس من خلال طروحاته إمكانية العلم في تطوير حلول للمشاكل البيئية، على الرغم من أن العلم ليس وحده الحل. بل هو الإنسان، فعلى هذا الإنسان أن يغير طريقة عيشه ونظامه لكي يقلل من مدى استهلاكه.
كما بيّن الدكتور خضر رؤى نايس حول إمكانية حث الناس على تبني أسلوب حياة بسيط، حتى يقل استنزاف الإنسان لموارد الطبيعة، فإن الإنسان قديماً كان منتمياً للطبيعة أكثر. إن الإيكوسوفيا لا تزعم العودة إلى الحياة الزراعية، لكن نايس أراد تبيان خطر الاستهلاك المفرط لموارد الطبيعة.
المشاركة الثالثة :بحث الدكتورة زينب والي شويع التدريسية في قسم الفلسفة كلية الاداب الجامعة المستنصرية بعنوان (( الاخلاق البيئية عند هانس يوناس : مبدأ المسؤولية في مواجهة التلوث المعاصر )) حيث بيّنت الدكتورة زينب دعوة يوناس إلى تأسيس أخلاق جديدة تلائم العصر التقني، وانتقاده لقصور الأخلاق التقليدية (بصيغتها الأرسطية). كما يؤكد يوناس ضرورة توجيه الفعل الإنساني نحو المستقبل وحماية الطبيعة والإنسان، انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية التي هي أكثر من كونها مهمة يتولاها العلم أو السلطات. كما أوصت بضرورة تعزيز الوعي بحماية البيئة على المستوى الأكاديمي وخارج الأسوار الأكاديمية، وحثت في بحوث سابقة واقترحت ضرورة تضمين مناهج دراسية للأخلاق التطبيقية في الأقسام العلمية والإنسانية على حد سواء.
المشاركة الرابعة : بحث الدكتور علي كاظم علي، التدريسي في جامعة بغداد/ كلية الفلسفة الإسلامية/ قسم الفلسفة، فقد حمل عنوان: (الإيكولوجيا الفلسفية ومستقبل البشرية)، مع تبيان الإيكولوجيا الفلسفية عند هنرك سكوليموفيسكي. إذ عدّ الإيكولوجيا الفلسفية اعماماً لفهم جديد للعيش، ويرى أن المصادرة المعكوسة (تسخير الإنسان لصالح الطبيعة) يجب أن تسود فهماً وتطبيقاً لصالح بقاء الكون. بل ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ نادى ألا يكون الإنسان متشبهاً بالحيوان من ناحية الاستهلاك، إذ قال: (علينا أن نكف عن محاكاة الخنازير في استهلاكنا). وخلاصة القول، يهدف القول الفلسفي إلى تبيان أن العالم حرمٌ نسكنه وعلينا واجب الاعتناء به.
المشاركة الخامسة : الختام كان البحث عن الفلسفات القديمة، إذ تناول الدكتور مؤيد جبار رسن، أستاذ الفلسفة اليونانية في الجامعة المستنصرية (البيئة كنسق أخلاقي في الفكر الرواقي: سينكا نموذجاً). إذ بيّن أثر الطبيعة في الإنسان، وأن الطبيعة تكون مسؤولة عن إنتاج الأخلاق، وأن الإنسان في الفهم الرواقي جزء من الطبيعة. بل إن حتى تغيير السكن من الممكن أن يؤثر على أخلاقيات الفرد. وعرّج على التشابه الموجود بين الفلسفة الرواقية ورؤية سينكا وماركوس أوريليوس في هذا الجانب، مع مقارنة ابن خلدون ونظريته حول العصبية.
لاقت الندوة تفاعلاً ملحوظاً ومداخلات بين الحضور والباحثين، الذين بيّنوا حرصهم من خلال طروحاتهم على التوجه الجاد من قبل الأفراد نحو ضرورة التوعية والمسؤولية الأخلاقية.
التوصيات:
توصلت الندوة الى التوصيات الاتية :
1- الطاقة والابتكار: التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة (الشمسية والرياح) لتقليل الوقود الأحفوري، ودعم البحث العلمي في التقنيات الصديقة للبيئة.
2- إدارة الموارد والنفايات: تطبيق مبادئ "الاقتصاد الدائري" عبر تقليل الاستهلاك، إعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، مع تعزيز الإدارة السليمة للنفايات. التشريعات والسياسات: تشديد القوانين البيئية للحد من التلوث الصناعي، وتفعيل التخطيط الحضري المستدام.
3- الوعي والتعليم: تضمين التربية البيئية في المناهج الدراسية، وتنظيم حملات توعوية لتعزيز نمط حياة مستدام لدى الأفراد.
4- تتطلب البيئة المستدامة تضافر جهود الحكومات والأفراد عبر تبني طاقة متجددة، ترشيد الموارد، وتعزيز الوعي البيئي لضمان حقوق الأجيال القادمة. تشمل التوصيات الرئيسية دعم الابتكارات التكنولوجية الخضراء، تشديد التشريعات البيئية، تبني النقل المستدام، وزيادة المساحات الخضراء.
5- تتطلب البيئة المستدامة تضافر جهود الحكومات والافراد عبر تبني طاقة متجددة ترشيد استهلاك الموارد وتعزيز الوعي البيئي لضمان حقوق الاجيال القادمة
6- دعم الابتكارات التكنلوجية الخضراء , تشديد التشريعات البيئية تبني النقل المستدام وزيادة المساحات الخضراء
6- التنوع البيولوجي: حماية النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي في المناطق الحضرية والريفية. تعد هذه الخطوات جزءاً من خارطة طريق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
.jpg)
|